سيد محمد بن عقيل العلوي

213

فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم

لن تقدمهم هلك ، ومن تأخر عنهم هلك ، ومن خالفهم هلك ، وصار حزب إبليس . زعم المصنف رحمه الله تعالى أن الأمر اتضح له لنظره في أمور هي أن رسول الله ص لما توفاه الله تعالى كان رجال من بني أمية وحلفائهم عمالا له ، ولم يكن أحد من قرابته ص إذ ذاك عاملا . وبنى المصنف على هذا قوله ، فإذا كان رسول الله ص قد أسس لهم هذا الأساس وأظهر بني أمية لجميع الناس بتوليته لهم الأعمال . الخ . فقد جعل المصنف تأسيس دولة بني أمية مبنيا على هذه الشبهة الواهية ، مقويا لها بما رواه البخاري عن الزهري من إشارة العباس على علي بسؤال النبي عن الخلافة الخ . مؤيدا ذلك برواية البخاري أيضا قول العباس لعلي : أمدد يدك . الخ وجواب علي عليه . داعما جميع دعاويه بأحاديث الفتن التي حذر النبي ص أمته فيها جبروت بني أمية ، واستبدادهم وطغيانهم لئلا يقعوا فيما وقع فيه من قبلهم من الأمم ، وليعتصموا بحبل الله وعترة نبيه . ثم اتبع ما أشرنا إليه بما صنعه أبو بكر وعمر من